الأفكار المستوردة و مصيدة الأفكار

 كم مرة سمعت جملة منمقة و حبيتها و اعتبرتها اسلوب حياة؟!

كم مرة اعجبتك فكرة و طريقة تعامل شخص مع مشكلة ما و طبقتها و قاتلت عليها و مانتبهت لتأثيرها الحقيقي.
ابتداء من اتفه و اصغر الاشياء في حياتنا إلى قرارات مصيرية في حياتنتا.
كيف ممكن كلام سايب في الهواء يغير معتقداتنا بسهولة جدا و بدون وعي مننا

من فترة قرأت في كتاب لستيف قودين لينشبن و الكتاب يتكلم عن الموظف النادر و كان اسم واحد من الفصول " who need resume"
، يتكلم عن انك ماتحتاج سي في و لا سيرة ذاتية عشان تشتغل و انما تعتمد على سمعتك و شغلك الباهر اللي ماراح يتغطى ابدا ، في عالم مثالي جدا ممكن تمشي هاذي الفكرة . لكن و لو لوهلة اعتنقت الفكرة و قررت اشتغل و ما كتبت سيرة ذاتية خاصة بي ، هل في احد بيوظفني ؟ هل في احد بياخذني على محمل الجد اصلا؟

كثير افكار عن الزواج و العلاقات و قدرة الانسان على التحمل ، تسمعها و تقتنع فيها بدون ما تقيسها و تسقطها على واقعك و حياتك الحقيقة و النتيجة ببساطة تشتت و حياة ماتشبهك .
مهم نراجع افكارنا و ما نعطيها صفة الثبات لأن ممكن اخترناها في وقت كانت تسيطر على تفكيرنا فكرة شخص اخر . 

أمس شفت مقطع باليوتيوب و كانت أفكاره مسمومة.
تشتت لدقايق بس انتبهت انها ماهي أفكاري ، إنما فكرة مقدم المقطع الخاصة و لا يعني استماعي إني اعتنقت الفكرة .

و مع كثرة المعلومات اللي نتعرض لها يوميا مانعرف في أحيان كثيرة إذا كنت أنا أصلا مؤمنة بهاذي الأفكار أساسا أو حتى من وين جتني الفكرة أساسا؟

من وين تجينا الأفكار؟
لو كان مصدر الفكرة خارجي كيف نعتنق الفكرة حتى لو كانت مخالفة لأفكار سايقة عندنا مثلا
كيف أقدر أميز بين صوتي الحقيقي و فكرتي أنا و صوت غيري ؟


وحدة من اكبر الأغلاط اللي ترتكبها في حقك لما تحاول تكون منفتح و لما تحاول تتقبل اختلافات الناس ، ممكن تطيح بغلطة فظيعة و هي انك تصدق و تؤمن بفكرة ماهي حقك!

مو كل الأفكار لازم تتقبلها ، في أفكار كثير مسمومة في الحياة و نسمعها كثير و نتقبلها بدون ما نفلترها و نعرضها على مخنا .

في مصدر ثاني للأفكار اعتقد انه داخلي و هذا مايعني انه بدون تأثير خارجي ، إنما التوصل للفكرة كان داخلي فقط من معطيات خارجية أكيد.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خدعة الراحة

خطيئة تحويل الشغف إلى مهنة .

يين القدوة و المقارنة الذاتية .