وهم المكانة و الواقع.

 

من فترة قرأت كتاب السعي نحو المكانة و فيه تفسير عن ليش كلام الناس مهم ، و كان يتكلم انه بوقت ما قبل الحرب العالمية
الأولى كان فعلا الناس تعتبر بكلام الناس و فعلًا مايقال عنك مهم جدا و هو اللي يحدد ماهيتك بغض النظر عن رأيك بنفسك.
و لما جاءت عصور الفلسفة و اسقراط جاءت فكرة العقل و قبول و رفض بعض الأفكار اللي تقال عنك و صار الإنسان يحدد نفسه بنفسه .

و على الرغم من أن مفهوم اسقراط لايزال ينطبق على وقتنا الحالي ، الا اننا صرنا نعبأ برأي الناس عنا و مهما تكبرنا عن رأيهم نتفاجأ بلحظة مدسوسة في طيات الكلام  ، في حكم شخص  معين عليك و فجأة تلقى نفسك في معركة الدفاع عن نفسك و عن رأيك .و الانتصار لنفسك بشكل أو بأخر .

مؤخرا أعتقد اننا وصلنا للنسخة المضادة و المعاكسة تماما للفكرة الأولى و بدأنا نشوف ظاهرة  الفقاعة اللي يعيش البعض داخلها و يعزل نفسه تماما عن المحيط الخارجي .
 و صار في فكرة معينة تدور حول "fake it until you make it” و تعني زيّف وصولك لشي معين إلى ما توصل له،و الغريب ان الفكرة وصلت مرحلة التفاخر و الترويج كمفهوم طبيعي .

و من هنا أصر على فكرة التهذيب المستمر لنفسك  و تنقيتها دائما من الأفكار العالقة و اللي تحول بينك وبين صحتك النفسية و العقلية ،لأن لو تتنبه للأفكار اللي بقلبك و برأسك و تنقيها باستمرار بتفرق معاك و بتخفف من الوهم و بتعيش حياة طيبة تعرف قيمك مو قيمتك لأنك كأنسان و صحة مو سلعة تقيم بسعر و باستحقاق.
أعتقد انه مهم تهتم بنفسك باعتبارها إنسان له محاسن و عنده اخطاء ،لاتبالغ في محاسنك و لا تتعاظم على اخطائك، خذ الأشياء بحجمها الطبيعي و هدىء من روعك ، إذا أنت ماتقبلت حقيقتك لاتتوقع من الأخرين يتقبلونها، واذكر بمسلسل فريندز كانوا البنات يتجادلون على صفات سيئة فيهم إلى متواصل الدور عند فيبي و اللي قالوا لها انك ويردو بمعنى غريبة الاطوار و نفسية و فاجأتهم إجابتها لما قالت صح أنا ويردو و ماانكرت:)

جزء من حل المشكلة إنك تعترف فيها كمشكلة مو تغطيها و تزينها .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خدعة الراحة

خطيئة تحويل الشغف إلى مهنة .

يين القدوة و المقارنة الذاتية .